الملتقى الدعوي
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.


الملتقى الدعوي - الملتقى الفكري - اسلاميات
 
الرئيسيةالمواضيع الأخيرأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 تفريق المظاهرات بالأسلحة المحرمة دوليًا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
أبوأنس




عدد المساهمات : 306
تاريخ التسجيل : 14/07/2010

تفريق المظاهرات بالأسلحة المحرمة دوليًا Empty
مُساهمةموضوع: تفريق المظاهرات بالأسلحة المحرمة دوليًا   تفريق المظاهرات بالأسلحة المحرمة دوليًا I_icon_minitimeالثلاثاء يوليو 27, 2010 9:35 am


وثمة اتجاهان للعلماء في التأصيل لهذه المشروعية:

الاتجاه الأول: يرى أن هذه المظاهرات من أمور العادات وليست من أمور العبادات، والأصل في العادات الحل والجواز ما لم يرد دليل على الحرمة، فالمظاهرات وسيلة تأخذ أحكام الوسائل، والأصل في الوسائل الإباحة، فإن كان المقصود من هذا التظاهر إظهار الحق، ورفض الظلم، وكشف الجرائم، وشحذ همم الناس وألسنتهم وأقلامهم وأيديهم بما يملكون فعله؛ فهي ممدوحة مندوبة، بل قد تصل إلى الوجوب أحيانًا.
وبناءً على ذلك؛ لا بأس أن يتجمع المسلمون ويخرجوا في مظاهرات لاستنكار أمر معين، ويعلنوا رفضهم له، ويطالبوا بالتدخل لمنعه إذا كانت هذه الطريقة مجدية ونافعة، ولسنا بحاجة إلى التدليل أو التأصيل لمشروعية العادة ما لم تصادم الشرع.
الاتجاه الثاني: يرى أن هذه المظاهرات مع العلم بأن الأصل فيها الإباحة غير أنا لا نعدم أدلة كثيرة في تراثنا الإسلامي على مشروعية التظاهر، فالتظاهر مع الحق، وضد الباطل سنة مشروعة جارية، سنَّها الله في إظهار الإنكار على الفساد في قوله: {وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [النور: 2]، وسنَّها في الابتهاج بالأعياد، ووداع الرسول صلى الله عليه وسلم للغزاة حين خروجهم والاحتفال بهم حال عودتهم، وفي إظهار القوة كما فعل مع أبي سفيان فألزمه رؤية قوة المسلمين، وقطع الطريق عليه أن يفكر في إمكان مواجهة القوة الضاربة للإسلام، ومن قبل طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من الطائفين أن يهرولوا في الطواف؛ إظهارًا لقوة وصحة أجسامهم.
وإذا كانت المظاهرات على هذا الوجه من الإباحة وفق الضوابط السابقة، فإنها أكثر وضوحًا في المشروعية بالنسبة للفلسطينيين الذين يخوضون نضالًا ضد المغتصب الصهيوني، ويوظفون المظاهرات من أجل الضغط عليه والحصول على حقوقهم، وكشف جرائمه في حقهم أمام العالم.

والقانون الدولي يقر حق التظاهر، ويفرض إجراءات للحفاظ على المتظاهرين وأمنهم وسلامتهم، ويمنع إيذاءهم أو إهانتهم، ويستخدم الصهاينة الرصاص المطاطي في قمع المظاهرات الفلسطينية رغم أنه من أخطر أنواع الأسلحة التي تقمع بها "إسرائيل" الفلسطينيين، وهي تسبب حالة من الخوف والرعب المستمر لهم أثناء المظاهرات السلمية التي ينظمونها لوقف مصادرة أراضيهم ولمنع التعديات الإسرائيلية عليهم.
يُذكر أن هذا النوع من الرصاص يوجد على عدة أشكال، منها أسطواني ومنها كروي، ويحتوي على عدة كرات معدنية صغيرة داخل كل رصاصة وهو النوع الأخطر، ويغطي الرصاص بمادة المطاط أو البلاستيك لكن هذا لا يقلل من خطورته.

الخبراء الدوليون يؤكدون أن الرصاص المطاطي يشكل خطورة كبيرة، ويجب ألا تستخدمه السلطات أثناء الاضطرابات وأعمال الشغب، فهذا النوع من الرصاص الذي يفترض أنه أقل خطرًا من الرصاص الحي، ولا يسبب سوى جروح طفيفة، يؤدي في الواقع إلى إصابات بالغة قد تنتهي بالوفاة.

وأخيرًا، فإن "إسرائيل" تعتبر نفسها دولة فوق القانون، فهي لا تلتزم ولا تحترم أي من الاتفاقيات الدولية التي تحمي المواطنين الفلسطينيين الواقعين تحت الاحتلال، وتستخدم في محاربتها للمظاهرات والاحتجاجات الفلسطينية كل ما لديها من أسلحة جهنمية، سواء أكانت محرمة دوليًّا أم لا، واستخدم الجيش الإسرائيلي خلال تفريق التظاهرات الجماهيرية الفلسطينية، وسائل عسكرية وقوة مميتة لا تستخدم إلا للمعارك الحربية بين الجيوش، وليس لمواجهة المدنيين بدلًا من الوسائل الشرطية اللازمة لحماية أرواح الناس، ضاربة بعرض الحائط ما نصت عليه المعايير الدولية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تفريق المظاهرات بالأسلحة المحرمة دوليًا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الملتقى الدعوي :: المنتديات العامة :: حوارات ثقافية-
انتقل الى: